طيور مسندم
محمد علوني الكمزاري
وجد محمد الكمزاري في مراقبة الطيور متعة استثنائية لا تُشبه شيئًا آخر. لم تكن الطيور بالنسبة له مجرد كائنات تمر في السماء، بل كانت عالما كاملا من القصص الخفية، والجمال المتحرك، والحرية المطلقة التي لا تحد. ألوانها اللامعة، ورفيف أجنحتها، وصرخاتها التي تشق الفضاء، كفيلة بأن توقظ فيه إحساسًا عميقا بالدهشة والانتماء، ومع مرور السنين، تمت تلك الشرارة الصغيرة في داخله، لتحوله شيئًا فشيئًا إلى شغف كبير قاده إلى طريق التصوير الفوتوغرافي ذلك الفن الذي منح حبه للطبيعة شكلا يراه الآخرون فيه ويشعرون به.
يلتقط صور الطيور، ويحكي قصة مسندم من خلال عدسته؛ قصة أرض تنبض بالحياة، وشاب آمن بأن الجمال يستحق أن يرى ويوثق، وأن ريشة الطير الواحدة ليست خفيفة، بل ثقيلة بالمعرفة، والجغرافيا التي عبرتها، أو هبطت فيها، طوال حياة تلك الريشة.