رواية مقهى الغرباء
أحمد راشد
تذكرت الكرسي السادس !
ذاك الكرسي الذي لم يجلس عليه أحد، رغم وجوده بجانبهم، كرسي يقعد معهم بصمت غريب، كأنه نُحت لي، ونسي عمدًا حتى أكتشفه وحدي.
هل هو حقا لي؟
هل كان القدر يهمس لي من خلاله ؟
منذ أيام وهو يراقبني، وكأن الزمن نفسه ينتظرني لأملاه.
آااه كيف أجلس عليه ؟
وكيف أقنعهم أنني لا أريد فقط الجلوس، بل أبحث عن شيء ما ؟! شيء يشبه الوطن، أو الصداقة، أو مجرد التقرب من تلك الأنثى التي نظرت نحوي عدة مرات وكأنها تقول: «لست وحدك هنا».
ذلك المساء، خرجت وأنا أحمل هم تلك الطاولة والخمسة الذين يجلسون حولها.