ندوة الأدب العماني المكتوب بالسواحيلية

0 353

الأدب العماني المكتوب بالسواحيلية

ندوة في النادي الثقافي

يقيم النادي الثقافي يوم الثلاثاء الموافق 21 مارس 2017 ندوة حول الأدب العماني المكتوب بالسواحيلية وذلك في تمام الساعة الساعة مساء في مقر النادي بالقرم. من الجدير بالذكر أن هذه الندوة يشارك فيها عدد من المهتمين والباحثين من داخل السلطنة وخارجها ممن لهم اسهامات بارزة في هذا المجال.

يشارك في هذه الندوة الدكتورعيسى الحاج زيدي عميد كلية اللغة السواحيلية واللغات الأجنبية بجامعة زنجبار، وقد أصدر خمسة كتب منها: اللغة العربية في زنجبار: تاريخها وانتشارها وطرق تدريسها ، وتنظيم الأسرة في الإسلام (باللغة السواحلية)، ودور العمانيين في النهوض بالزراعة في زنجباروالنتائج السياسية والاقتصادية والثقافية بين 1832 – 1963 (باللغة العربية). سوف تكون ورقة الدكتور عيسى بعنوان “دور الأدب السواحلي في تسجيل الأحداث التاريخية في عهد السلاطين العمانيين في زنجبار(1832-1963)”. حيث سيركز فيها حول احتكاك العمانيين والسواحليين واختلاطهم عبر العصور في مناطق سواحل شرق أفريقيا ، الأمر الذي ترك أثرا كبيرا من الناحية الانثروبولوجية، والبيولوجية، والثقافية، والحضارية واللغوية. وبناءً على واقع أن المجتمع الزنجباري الذي كان للعرب العمانيين دورا بارزا فيه في الحكم والتجارة والزارعة؛ فكان من المتوقع أن تتواجد الكثير من المذكرات أو التسجيلات أو المجلدات الأدبية نثرية كانت أو شعرية التي تتناول الوقائع والأحداث التاريخية العمانية التي حدثت في زنجبار وعمان خلال الفترة التي تهتم بها هذه الورقة. وهذا ما جعل الأديب والمؤرخ الشيخ عبد الله صالح الفارسي يقرركتابة تاريخ سلاطين البوسعيديين في زنجبار. وفيما يتعلق بسِيَر هؤلاء السلاطين فقد ذكر أنه وجد كُتيبين صغيرين أحدهما للشيخ ناصر بن سالم الرويحي يتناول سفر السيد حمود إلى لاموا، و الآخر للشيخ زاهر بن سعيد يوضح رحلة السيد برغش إلى أروبا. وبالرغم من أن كتاب الشيخ الفارسي هذا لا يعتبر كتاب أدب بالمعنى المعروف حاليا، إلا أن بعض الأبيات الشعرية التي ذكرها الشيخ تجعل الكتاب مرجعا سواحيليا مهما يتناول الأدب العماني باللغة السواحيلية. ونظراً لثراء هذه المادة سيعتمد الدكتور عيسى على كتاب الشيخ الفارسي المذكور وخاصة قصائده الشعرية؛ كما سيعتمد على نسخ من صحيفة المعرفة (السواحيلية) التي كُتبت في الخمسينات من القرن العشرين والموجودة في دار الوثائق الوطنية في زنجبار والتي اكتظت بالشعر القصصي والملحمي للسلاطين العمانيين في زنجبار، وخاصة السيد خليفة بن حارب.

كما سيشارك في الندوة أيضا الصحفي والشاعر الأستاذ محمد خليف الغساني الذي يعمل في ……… والمقيم في بون بألمانيا ورقة عنوانها “المساهمة العمانية في الشعر السواحيلي: قصة سرحاني وكمانجي . ويشير في ورقته إلى ثلاث حقائق لا ينبغي إغفالها سيتطرق لها بالتفصيل، أولها أن الأدب العماني هو في حد ذاته جزء لا يتجزأ من الأدب العربي، ثانيا أن وجود العرب بشكل عام، والعمانيين، على وجه الخصوص، في السواحل السواحلية في شرق أفريقيا منذ قرون عديدة قبل مجيء الأوروبيين وحتى قبل العديد من القبائل الأفريقية التي جعلت السواحل موطنا لهم. وثالثا حقيقة أن العديد من الشعراء السواحليين من أصول عمانية أو لهم جذور عربية. ومن هؤلاء عمر بن أمين الأهدل (1790 – 1870) الذي كتب منظومة الدرة، التي أصبحت فيما بعد أسلوب شعريا بحد ذاته؛ وعبد الله بن علي بن ناصر (1720 – 1820)، والشيخ أحمد النبهاني، ورقية بنت فاضل البكري (1892 – 1968)، وغيرهم. كل هؤلاء الشعراء السواحليين من أصول عربية وعمانية، ساهموا بقدر كبير في التعرف على الأدب السواحيلي، وبسببهم أصبح للشعر السواحيلي مكانته اليوم.

أما ورقة الدكتورة آسية البوعلي، مستشار أول للعلوم الثقافية بمجلس البحث العلمي ستكون بعنوان ” إشكاليات السرد في كتاب صانعة الفخار تدخل القصر: سيتي بنت سعد؛ ملكة الطرب “حيث تقول د. آسية البوعلي : إن نماذج الأجناس الأدبية بشقيها النثري والشعري المكتوبة باللغة السواحلية لكُتاب من أصول عُمانية ، متوفرة في مكتبات زنجبار ومن المؤكد في خارجها . إلا أن أهمية هذا المحور من الندوة لا تكمن في طرح الأجناس الأدبية فحسب، إذ من المتوقع أن تتوفر هذه الأجناس أو بعضها في الأدب السواحيلي المدون بأقلام عُمانية،لأن المهجر العُماني بشرق أفريقيا استتبع باستيطان قارب القرنين من الزمان، لذا فإن المحور يتجاوز مجرد ذكر تلك الأجناس إلى ما هو أعمق متمثلا في ضرورة استقصاء تلك الأجناس و تتبعها وجمعها، وتصنيفها كورنولوجيًا، ثم تمحيصها بدراسات نقدية و موضوعية.

من هذا المنطلق فإن ورقة الدكتورة أسية البحثية هي محاولة تمهيدية لطرح مجموعة من الإشكالات إزاء كتاب من الحجم الصغير ينتمي في موضوعه إلى فن السيرة؛ تحديدًا سيرة الآخر. والكتاب الذي يقع في 91 صفحة، تعرض فيه صاحبته سيرة ملكة الطرب في زنجبار منذ مولدها في القرن التاسع عشر (بدون تحديد دقيق لتاريخ الميلاد) إلى وفاتها في عام 1950 م. متضمنًا بعض الصور الفتوغرافية كنوع من التوثيق، فضلاً عن مقاطع من أغاني ملكة الطرب مع الشرح لمعانيها. إن إشكاليات السرد تشكل مجموعة من الأسئلة منها:هل بالفعل الكتاب ينتمي إلى جنس السيرة من أجناس الأدب؟ أم انه لا يتعدى كونه نوع من الاجتهاد الذاتي في تدوين تاريخ الطرب في زنجبار عبر شخصية بعينها؟ أم هو نوع من الطرح الأدبي الذي يجمع بين فنين: السيرة والسرد القصصي؟ ولئن كان الكتاب يُعرف القارئ على بعض المقتطفات من حياة سيتي بنت سعد ؛ملكة الطرب في زنجبار، إلا أن إشكاليات سرده تجعله يقف إزاء طرح تلك التساؤلات ، فضلاً عن أخرى.

أما الضيف الأخير الذي سيثري هذه الندوة فهو ناصر بن عبد الله بن مسعود الريامي.مؤلف كتاب (زنجبار: شخصياتٌ وأحداث – 1828-1972م) والذي يعمل الآن مديرًا لإدارة الأموال العامة. ستكون ورقته بعنوان “اللغة السواحلية بين الحروف العربية واللاتينية “نظرة تأريخية”، وهي ورقة تمهيدية لما سيطرحه المتحدثين الآخرين. ستقدم الجانب التاريخي للمسألة المطروحة، وهي كتابة الأدب العُماني باللغة السواحيلية. أي أدب عربي يكتب باللغة السواحيلية، ولكن بحروفٍ عربية. ما أساس كتابة اللغة السواحيلية بحروفٍ عربية، وكيف كان الانتقال إلى الحروف اللاتيني، والدافع إلى هذا الانتقال.

سيدير هذه الندوة المذيع المرموق محمد المرجبي الذي له تجارب إعلامية عديدة فيما يخص الأدب السواحيلي.

كما ستثري مداخلات الحضور ونقاشاتهم هذه الندوة التي قد تكشف جزءا كبيرا للمهتمين من تاريخ الأدب العماني المكتوب بالسواحيلية. والدعوة عامة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.