انطلاق حلقة /منطقة الخليج العربي في ظل المتغيرات الإقليمية/ بالنادي الثقافي

0 284

انطلاق حلقة /منطقة الخليج العربي في ظل المتغيرات الإقليمية/ بالنادي الثقافي
مسقط في 14 فبراير /العمانية / بدأت مساء اليوم الثلاثاء بالنادي الثقافي فعاليات الحلقة
النقاشية حول “منطقة الخليج العربي في ظل المتغيرات الإقليمية” والتي ينظمها النادي
بالتعاون مع مركز دراسات الخليج بجامعة قطر بمقر النادي بالقرم .
و ارتكز نقاش الحلقة على أربعة محاور شملت المتغيرات الاقتصادية وأثرها على
منطقة الخليج العربي، والمتغيرات الإقليمية وآثارها التنموية الاجتماعية على منطقة
الخليج العربي ، والمتغيرات السياسية وأثرها على التوازن الاستراتيجي في منطقة الخليج
العربي، وتحديات العمل الثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي.
في بداية الحلقة التي ادارها الإعلامي احمد الهوتي وحضرها في يومها الاول عدد من
اصحاب المعالي والسعادة والمهتمين بهذا الجانب تحدث الدكتور عبدالله باعبود عن
تحديات الاقتصاد و هل أزماتنا الاقتصادية سببها النفط أم أخفاقات لسياساتنا الإقتصادية ؟
حيث اكد ان مسيرة التنمية في دول الخليج العربية اقترنت مباشرة بتقلبات أسعار النفط و
شكلت مداخيل النفط والغاز نسبة عالية من ميزانيات دول الخليج ومن ايرادات حكوماتها.
و قال انه من بداية متواضعة قفزت اقتصاديات دول الخليج الى درجة عالية في
مستويات التنمية بفضل الصعود المفاجئ في انتاج وتصدير النفط وازدياد اسعاره مما
تسبب في احداث صدمات عالمية بسبب انتقال الثروة من الدول المستهلكة للطاقة الى
الدول المنتجة لها.
و اضاف ان دول الخليج استفادت في بناء مؤسسات الدولة وتأسيس بنيتها الاساسية
في حين تسببت الانخفاضات المفاجئة (الصدمة المضادة) في اسعار النفط التي تبعت هذه
الارتفاعات في بطء هذه المسيرة التنموية والحد من طموحاتها. وبرغم محاولة دول
الخليج تجاوز اعتماد سياسات تطمح الى تحقيق سلامة ونمو اقتصاداتها من تقلبات أسعار
الطاقة العالمية من خلال تبني خطط تنموية تسعى لتنويع بنية اقتصادها وتنويع مصادر
دخلها الا أن النفط بقي العامل الرئيسي المحرك لاقتصاد هذه الدول وذلك لمدى كبر حجم
هذا العامل وتأثيره على القطاعات الاقتصادية الأخرى.
الجدير بالذكر ان الدكتور عبدالله باعبود يعمل مديرا لمركز دراسات الخليج في جامعة
قطر وزميل بحث في كلية الدراسات الآسيوية والشرق اوسطية في جامعة كامبردج.
وهو متخصص في العلاقات الدولية، والاقتصاد السياسي الدولي، وخاصة موضوع
العولمة والإقليمية، كما يركز على دول مجلس التعاون الخليجي والتطورات الاقتصادية
والاجتماعية والسياسية في هذه الدول، بالإضافة إلى علاقاتها الخارجية. عمل
الدكتورعبد الله في مجال التدريس والبحوث في عدة جامعات ومؤسسات في أوروبا. و
قبل التحاقه بجامعة قطر أمضى 4 سنوات في منصب مدير مركز الخليج للأبحاث في
جامعة كامبريدج، بالمملكة المتحدة، د .عبدالله لديه العديد من المنشورات؛ وتشمل الكتب
والمقالات وأوراق المؤتمرات في مجلات تخصصيه. كما درس الدكتور عبدالله التجارة
وإدارة الأعمال في المرحلة الجامعية الأولى، وتابع دراساته العليا بالحصول على شهادة
ماجستير في إدارة الأعمال MBA، ثم أتبعه بماجستير MA في العلاقات الدولية من
جامعة كنت قبل أن ينال شهادة الدكتوراه في الاقتصاد السياسي الدولي من جامعة
كامبريدج، وكان موضوع رسالته /العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون
الخليجي، دراسة في التعاون بين التجمعات الإقليمية/.
بعد ذلك تحدث الشيخ سيف بن هاشل المسكري حول ما شهدته منطقة الخليج منذ الربع
الأخير من القرن الماضي من متغيرات سياسية ، واقتصادية اجتماعية وتنموية حيث قال
ان منطقة الخليج تشهد منذ الربع الأخير من القرن الماضي متغيرات سياسية ، إقتصادية
إجتماعية و تنموية، منذ الثورة الإيرانيه و سقوط الشاه و قيام الجمهورية الإسلامية في
إيران الامر الذي نتج عنه خلل في موازين القوى في المنطقة تبعتها الحرب العراقية
الإيرانية التي استمرت لمدة ثمان سنوات ثم الغزو العراقي للكويت حيث استعرض تاثير
هذه الاحداث الكبرى على دول الخليج سياسيا و اقتصاديا .
وتحدث الدكتور خالد المزيني حول التحدي السياسي وقال ان دول الخليج تواجه
تحديات سياسية تكمن في العلاقة ما بين الإصلاحات السياسية والاقتصادية وبما يسمى بـ
“التشكل المتأخر للدولة في الشرق الأوسط”. و ناقش في ورقته التحديات السياسية التي
تؤثر بشكل خاص على تشكل الدولة الحقيقي الذي يحقق استدامة سياسية ذات طابع
مؤسساتي.
يذكر ان الدكتور خالد المزيني يعمل أستاذ مساعد في برنامج دراسات الخليج، وزميل
زائر في ‪كلية لندن للإقتصاد و العلوم السياسيه (جامعة لندن).
قبل انضمامه إلى جامعة قطر، كان زميل باحث في كلية جامعة لندن ( (LSE.
بالإضافة الى ذلك، درس العلاقات الدولية و السياسة في الشرق الأوسط في ثلاث جامعات
مختلفة في المملكة المتحدة؛ كامبريدج وادنبره وإكستر. تلقى المزيني درجة الدكتوراه
في عام 2009 من جامعة اكستر. و ركزت أطروحة الدكتوراه حول دور المساعدات
الخارجية في السياسة الخارجية للامارات العربية المتحدة. وتشمل اهتماماته أيضا البحث
في الاقتصاد السياسي لدول الخليج، العلاقات الدولية لدول الخليج، العلاقة بين المجتمع و
الدولة و المساعدات الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وفي ختام اليوم الاول للحلقة النقاشية تحدث الدكتور أنور بن محمد الرواس استاذ
الإعلام السياسي المشارك بجامعة السلطان قابوس عن التحديات التي تواجهها منطقة
الخليج من حيث الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمتغيرات التي تطرأ بين
الحين والآخر.
و قال بأنه لا يمكن الجزم بأن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخليجية
مستقرة إلى حد كبير، فهناك متغيرات كثيرة تطرأ بين الحين والآخر، وبالتالي فهي
تتفاعل مع هذه الأوضاع وتؤثر وتتأثر بها. فالأوضاع السياسية الخليجية وإن كانت تظهر
للعيان بأنها مستقرة إلى حد ما، إلا أن هناك ظروفا عالمية تجعل من الضروري على هذه
الدول ان تغير نمط تعاطيها مع مجتمعاتها الداخلية من حيث توسيع قاعدة المشاركة
السياسية وتفعيل منظومة المجالس النيابية المنتخبة .
وفي ختام الحلقة النقاشية في يومها الاول دار حوار مفتوح بين الحضور والمتحدثين
وستكمل الحلقة النقاشية اعمالها غدا حيث سيتحدث الدكتور باقر النجار والدكتور خالد
الحروب والدكتور محمد العريمي، والمكرم حاتم الطائي.
/العمانية /ط.م

جميع الحقوق

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.