منطقة الخليج العربي في ظل المتغيرات الإقليمية

منطقة الخليج العربي في ظل المتغيرات الإقليمية

0 544

منطقة الخليج العربي في ظل المتغيرات الإقليمية

حلقة نقاشية في النادي الثقافي بالتعاون مع مركز دراسات الخليج بجامعة قطر

ينظم النادي الثقافي بالتعاون مع مركز دراسات الخليج بجامعة قطر حلقة نقاشية عنوانها “منطقة الخليج العربي في ظل المتغيرات الإقليمية” وذلك خلال يومي ١٤ و١٥ مارس الجاري في تمام الساعة السابعة مساء بمقر النادي بالقرم. ستناقش هذه الحلقة أربعة محاور تشمل: المتغيرات الاقتصادية وأثرها على منطقة الخليج العربي، والمتغيرات الإقليمية وآثارها التنموية الاجتماعية على منطقة الخليج العربي ، والمتغيرات السياسية وأثرها على التوازن الاستراتيجي في منطقة الخليج العربي، وتحديات العمل الثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي.  تأتي هذه الحلقة بهدف التعاون المشترك مع المؤسسات والمراكز الثقافية بالدول الأخرى، والتي من خلالها يكمل النادي الثقافي هدفه في طرح مختلف القضايا التي تهم المنطقة، وأن دوره يتجاوز الحراك المحلي لتغطية الأحداث والقضايا الإقليمية والعربية.

سيشارك في هذه الحلقة باحثون وأساتذة متخصصون، سيطرحون من خلال أوراقهم المشاركة مختلف المتغيرات والتحديات التي تواجه المنطقة من الناحية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وكيفية تجاوزها. حيث يمثل مركز دراسات الخليج بجامعة قطر الدكتور عبدالله باعبود،  والدكتور باقر النجار، والدكتور خالد الحروب، والأستاذ خالد المزيني.  كما يشارك بهذه الحلقة النقاشية الشيخ سيف المسكري، والدكتور محمد العريمي، والمكرم حاتم الطائي، والدكتور أنور الرواس. وسيديرها الإعلامي أحمد الهوتي .

   في اليوم الأول سيقدم الدكتور عبدالله باعبود مدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر مداخلة بعنوان “تحديات الاقتصاد. هل أزماتنا الاقتصادية سببها النفط أم إخفاقات لسياساتنا الاقتصادية” وستكون حول مسيرة التنمية في دول الخليج العربية والتي اقترنت مباشرة بتقلبات أسعار النفط حيث شكلت مداخيل النفط والغاز نسبة عالية من ميزانيات دول الخليج ومن ايرادات حكوماتها. بينما ستركز مداخلة الدكتور أنور الرواس على التحديات التي تواجهها منطقة الخليج من حيث الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تشهد متغيرات كثيرة تطرأ بين الحين والآخر، مما يجعلها تتفاعل مع هذه الأوضاع وتؤثر وتتأثر بها. فالأوضاع السياسية الخليجية وإن كانت تظهر للعيان بأنها مستقرة إلى حد ما، إلا أن هناك ظروف عالمية تجبرها على تغيير نمط تعاطيها مع مجتمعاتها الداخلية من حيث توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتفعيل منظومة المجالس النيابية المنتخبة باعتبارها سلطة تشريعية نابعة من إرادة الشعوب، وفصل القضاء عن السلطة الحاكمة لكونها ميزان العدل ومظلة الأمن الاجتماعي.

كما سيتحدث الشيخ سيف بن هاشل المسكري عما شهدته منطقة الخليج منذ الربع الأخير من القرن الماضي من متغيرات سياسية ، واقتصادية اجتماعية وتنموية ، فمنذ  انتصارالثورة الإيرانية و سقوط الشاه و قيام الجمهورية الإسلامية في إيران ما  نتج عنه خلل في موازين القوى في المنطقة مما أدى إلى الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت لمدة ثمان سنوات، و رغم قرار مجلس الأمن الدولي  الذي طالب بوقف الحرب و العمليات العسكريه، وقبول إيران و قف إطلاق النار لم تغتنم دول الخليج فرصة الهدوء النسبي وأخذ المبادره  لدفع العمل نحو  الاستقرار وإعادة الإعمار في البلدين و خلق مناخ اقتصادي مزدهر، تستفيد دول المنطقة اقتصادياً و تنمويا  من أجل استقرار سياسي دائم حتى فوجئت بتغيرات سياسية وتداعيات و متغيرات في منطقة الجزيرة العربية فقد على إثرها العرب دولاً كان أعمدة النظام العربي مما أدى إلى تأثيرات مهمة في منطقة الخليج على المستويات المتعددة .   أما مداخلة الدكتور خالد الحروب فعنوانها ” دول الجوار الإقليمي، إيران وتركيا: التحديات والاحتمالات” والتي سيناقش فيها الدور الذي تلعبه إيران وتركيا في الأزمات والحروب القائمة على أراض عربية، وهي الحروب التي تدفع فاتورتها وخسائرها بلدان ومجتمعات عربية، وما يترتب على ذلك من تأثيرات في منطقة الخليج العربي .

أما في اليوم الثاني فسيقدم الدكتور محمد العريمي مداخلة تهدف إلى تبيان المقصود بالمتغيرات، الأحداث أو التطورات ذات الطبيعة المتغيرة بالنسبة لدول الخليج العربية، فهناك ثوابت وأسس دائمة وراسخة، ومتغيرات تطرأ وتنتهي، ولكنها تترك آثارها على الدول والشعوب والمناطق التي تتعرض لها. وسيركز في المداخلة أيضا على المتغيرات المؤثرة على هذه الدول والتي قسمها إلى قسمين رئيسين ؛ هما المتغيرات الإقليمية والدولية لمنطقة الخليج العربية في الوقت الراهن، و المتغيرات الداخلية لمنطقة الخليج العربية في ظل المتغيرات الإقليمية . وسيتحدث الدكتور خالد المزيني عن التحديات السياسية التي تواجه دول الخليج العربي والتي تكمن في العلاقة ما بين الإصلاحات السياسية والاقتصادية وبما يسمى بـ “التشكل المتأخر للدولة في الشرق الأوسط”. حيث أن دول الخليج كانت تركز وبشكل كبير على التوجهات الخارجية والتي نتج عنها استنزاف للموارد الاقتصادية الذي أثر على النمو السياسي الداخلي حيث خلق تحدي ما بين التغيير في السياسة الخارجية والتركيز على الداخل

وسيقدم الدكتور باقر سليمان مداخلة بعنوان “تحديات العمل الثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي” والتي سيناقش فيها التحديات التي قد تكون نابعة من المجتمع ذاته أو من العمل ذاته من حيث طبيعته وحجم الإمكانيات المتاحة له كما هو من حيث قربه أو بعده عن المزاج الاجتماعي المحلي و تفضيلاته و أولوياته الثقافية إن وجدت ، بينما سيتحدث المكرم حاتم الطائي عن الدبلوماسية العمانية وأثرها ، وهي الدبلوماسية التي تعد بحق منهجا يعطي قراءة التاريخ وسياقاته أهمية كبيرة ، إذ تتميز بالحكمة وبعد النظر والقدرة على قراءة الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية ، مركز خلال هذه المداخلة على أثر هذه السياسة والدبلوماسية في التعامل مع المواقف الخارجية الإقليمة والآثار المترتبة على منطقة الخليج العربي .

جدير بالذكر أن هذه الحلقة النقاشية تهدف إلى الحوار المشترك بين المتداخلين والجمهور من الحضور المختصين والمهتمين في هذا المجال، والخروج بأفضل النتائج، لذا فالدعوة عامة لمشاركة الجميع سواء بالمداخلات النقاشية أو الاستفسارات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.